🗝️ الكشف عن نافذة إطلاق Kingdom Hearts IV وعرض جديد يستعرض عالم Coco
سلسلة عريقة مثل Kingdom Hearts لطالما كانت مرادفاً للانتظار الطويل والغموض القصصي الذي يمتد لسنوات بين كل جزء رئيسي والآخر. في حدث D23 الأخير التابع لشركة ديزني، حصلنا على تأكيدات مثيرة وجديدة حول الجزء القادم Kingdom Hearts IV، حيث تم الكشف عن نافذة الإطلاق الرسمية المستهدفة في أواخر عام 2027، لتتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين للسلسلة.
المفاجأة الكبرى لم تكن فقط في تحديد موعد الإطلاق البعيد نسبياً، بل في تأكيد قدوم اللعبة لمنصة الجيل الجديد من نينتندو، والتي يُشار إليها حالياً باسم Switch 2، إلى جانب الأجهزة المنزلية الأخرى والحاسب الشخصي. هذا الإعلان يمثل نقطة تحول حقيقية في علاقة السلسلة مع عشاق نينتندو الذين عانوا سابقاً مع نسخ الكلاود السيئة للأجزاء الماضية.
يترافق هذا التأكيد مع عرض ممتد ومثير يركز على عالم فيلم الأنيميشن الشهير Coco، مما يفتح آفاقاً جديدة لقصة البطل “سورا” الذي يبدو أنه سيتعامل مع مفاهيم الموت والحياة البرزخية بشكل أكثر عمقاً ونضجاً في هذا الجزء الجديد.
كل ما نعرفه حتى الآن
البيانات الرسمية التي تم تأكيدها من قبل المخرج Tetsuya Nomura وفريقه في Square Enix ترسم خارطة طريق واضحة لما يمكن توقعه في السنوات القادمة:
- اسم اللعبة الكامل: Kingdom Hearts IV
- المطور والناشر: Square Enix بالتعاون مع Disney
- تاريخ الإطلاق المستهدف: أواخر عام 2027
- المنصات المؤكدة: PlayStation 5، Xbox Series X/S، PC، وجهاز نينتندو القادم (Switch 2)
- محرك التطوير: تم النقل بالكامل إلى Unreal Engine 5 لتقديم قفزة بصرية تليق بالجيل الجديد
- نوع اللعبة: Action RPG ذات طابع قصصي عميق وعوالم شبه مفتوحة
ماذا يظهر العرض/الإعلان
العرض الجديد الذي تم الكشف عنه قدم لنا لمحة بصرية مذهلة لعالم Coco (أرض الموتى). هذا الاختيار الفني ليس عشوائياً على الإطلاق؛ فعالم Coco المليء بالألوان والموسيقى الشعبية المكسيكية يتناسب تماماً مع تساؤلات اللعبة المستمرة حول الفقدان والذاكرة والروح.
نرى “سورا” بمظهر واقعي تماماً يتفاعل مع شخصيات الفيلم الشهيرة مثل “ميغيل” و”هيكتور”. المثير للاهتمام هو كيفية دمج الأسلوب الفني الواقعي لمدينة “Quadratum” مع الطابع الكرتوني الملون لعوالم ديزني، حيث نجح محرك Unreal Engine 5 في تقديم إضاءة ديناميكية وتفاصيل جزيئية مذهلة تجعل الانتقال بين العوالم يبدو سلساً ودون أي تباين بصري مزعج.
من ناحية الـ Gameplay، يظهر العرض تطوراً ضخماً في آليات الحركة والتنقل الحر (Traversal). يبدو أن “سورا” بات يمتلك قدرات باركور مذهلة تتيح له التفاعل مع البيئة المحيطة بشكل ديناميكي، مثل الركض على الجدران الشاهقة واستخدام الـ Keyblade كخطاف سحب سريع للوصول إلى الأماكن المرتفعة وتفادي ضربات الأعداء.
القتال يبدو أسرع بكثير من الجزء الثالث، مع تركيز أكبر على الـ Clutches والضربات المتتالية السريعة التي تذكرنا بروعة الجزء الثاني المفضل لدى عشاق السلسلة. تم استعراض بعض الهجمات السحرية التي تبدو أكثر تأثيراً وتدميراً في ساحة المعركة، بالإضافة إلى تحسينات واضحة على واجهة المستخدم والـ Command Menu الكلاسيكي.
تاريخ الاستوديو والتوقعات
لطالما واجهت Square Enix انتقادات واسعة بسبب فترات التطوير الطويلة التي تمتد لسنوات وتغيير محركات الألعاب في منتصف الطريق، وهو ما حدث بالضبط مع الجزء الثالث الذي استغرق ما يقارب العقد من الزمن ليخرج للنور. ومع ذلك، يبدو أن الاستوديو قد تعلم الدرس جيداً هذه المرة ونظم صفوفه بشكل أفضل.
الانتقال إلى محرك Unreal Engine 5 تم في مراحل مبكرة جداً من عملية التطوير، والعمل على نسخة الـ Switch 2 منذ البداية يعني أن اللعبة تُبنى مع وضع قدرات العتاد الجديد في الحسبان، بدلاً من محاولة بورت سريع أو اللجوء لخيار الكلاود السيئ الذي دمر تجربة الأجزاء السابقة على منصة نينتندو الحالية.
المخرج Tetsuya Nomura معروف برؤيته الفنية المعقدة وقصصه المتشابكة التي تتطلب تركيزاً كبيراً لمتابعة تفاصيلها. التوقعات لهذا الجزء مرتفعة للغاية لأننا ندخل فصلاً جديداً تماماً يُعرف بـ “The Lost Master Arc”. هذا الفصل يعد بتقديم إجابات عن أسئلة معلقة منذ سنوات، ويضع السلسلة في إطار أكثر نضجاً وواقعية، خاصة مع استعراض مدينة “Quadratum” التي تشبه مدينة طوكيو الحقيقية في تفاصيلها وحركتها اليومية.
النجاحات الأخيرة لـ Square Enix مع ألعاب مثل Final Fantasy VII Rebirth تثبت أن الفريق قادر على تقديم ألعاب RPG ضخمة بجودة تقنية عالية ومحتوى غني دون الحاجة لتأجيلات لا نهاية لها، وهو ما يعزز ثقتنا في موعد 2027 المقترح.
هل يستحق الانتظار؟ (Hype Check)
عند النظر إلى تاريخ إطلاق في نهاية عام 2027، فإننا نتحدث عن فترة انتظار طويلة قد تؤدي إلى فتور حماس بعض اللاعبين. لكن هناك أسباباً منطقية تدفعنا للتفاؤل، وأخرى تدعونا للحذر العقلاني.
أسباب للتفاؤل:
أولاً، إطلاق اللعبة كلعبة native على منصة نينتندو القادمة يعني تجربة محمولة ممتازة ومستقرة تقنياً. ثانياً، دمج عوالم حديثة مثل Coco وربما عوالم أخرى من Pixar يثبت أن ديزني مستعدة لتقديم أحدث وأقوى عناوينها للسلسلة، وليس فقط كلاسيكياتها القديمة. ثالثاً، الاستفادة الكاملة من قدرات الجيل الحالي ستتيح معارك Boss ملحمية وضخمة لم نعهدها من قبل في السلسلة، مع غياب شاشات التحميل المزعجة بفضل سرعات الـ SSD العالية.
أسباب للحذر:
تاريخ المطور مع التأجيلات يظل دائماً مصدر قلق؛ فموعد 2027 قد يتزحزح بسهولة إلى 2028 أو أبعد من ذلك إذا واجه الفريق عقبات تقنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن محاولة إرضاء اللاعبين القدامى بقصص معقدة وجذب لاعبين جدد في نفس الوقت هي معادلة صعبة دائماً ما تفشل فيها الأجزاء المتأخرة من السلاسل الطويلة. هناك تخوف أيضاً من أن تكون متطلبات التشغيل على الـ Switch 2 مرتفعة مما قد يؤدي إلى تضحيات بصرية كبيرة في جودة الرسوم والأداء مقارنة بنسخ الـ PS5 والـ PC.
في النهاية، يبدو أن مشروع Kingdom Hearts IV يسير في الطريق الصحيح، والتركيز على تقديم تجربة متكاملة عند اللانش هو الهدف الأسمى للفريق لتجنب إطلاق باتشات علاجية ضخمة بعد الإصدار.
هل تعتقدون أن إدخال عوالم ديزني الحديثة مثل Coco سيحافظ على الهوية الكلاسيكية التي أحببناها في الأجزاء الأولى، أم أن السلسلة بحاجة إلى تغيير جذري كامل لتناسب الجيل الجديد وتوقعات اللاعبين الحالية؟