مراجعة Diablo 4: Lord of Hatred - هل استعادت Blizzard بريقها المفقود؟
توسعة Lord of Hatred ليست مجرد محتوى إضافي عابر لزيادة عدد الساعات، بل هي التصريح الأقوى من Blizzard Entertainment بأنها لا تزال تتربع على عرش جنرا الـ ARPG رغم كل العثرات السابقة. بعد عام ونصف من الإطلاق المذبذب لـ Diablo 4، والذي شهد صعوداً وهبوطاً في جودة الـ Season Pass وتخبطات في الـ Patch Notes، تأتي هذه التوسعة لتقدم الختام الذي كنا ننتظره، وبأسلوب يجمع بين السوداوية الكلاسيكية للسلسلة وبين التطور التقني الحديث.
العودة إلى الجذور المظلمة
تستكمل Lord of Hatred أحداث القصة من حيث انتهينا، مع التركيز الكامل على شخصية Mephisto، رب الكراهية. التوسعة تأخذنا إلى منطقة Nahantu، وهي غابة استوائية كثيفة تذكرنا بأجواء الجزء الثاني، ولكن بتفاصيل بصرية مذهلة بفضل المحرك المطور. ما يميز السرد هنا هو النضج؛ القصة لا تحاول أن تكون ملحمية بشكل مصطنع، بل تركز على الصراع النفسي وتأثير الكراهية على العالم.
التوجه الفني في هذه المنطقة يبتعد قليلاً عن الثلوج والصخور التي مللنا منها في الخريطة الأساسية. الغابات هنا حية، مليئة بالمخاطر، وتصميم الـ Dungeons فيها يعكس حضارة قديمة ومندثرة. إنها ليست مجرد “Skin” جديد للخريطة، بل بيئة تؤثر على طريقة تحركك ومواجهتك للأعداء، مع تقديم وحوش جدد يتطلبون استراتيجيات مختلفة تماماً عن وحوش الـ Open World التقليديين.
الـ Spiritborn: إضافة غيّرت قواعد اللعبة
النجم الحقيقي في هذه التوسعة هو كلاس الـ Spiritborn. كان هناك تخوف كبير من تقديم كلاس جديد كلياً بدلاً من إعادة الـ Paladin أو الـ Witch Doctor، ولكن Blizzard نجحت في الرهان. الـ Spiritborn يعتمد على استدعاء قوى أربعة أرواح مقدسة (الجاغوار، الغوريلا، النسر، والمئوية)، وكل روح توفر أسلوب لعب مختلف تماماً.
الـ Gameplay بهذا الكلاس سريع جداً وسلس. يمكنك بناء Meta تعتمد على السرعة والضربات المتتالية (Jaguar)، أو التحول إلى “Tank” لا يقهر (Gorilla). الشعور بضربات الكلاس والـ Sound Design الخاص بمهاراته يجعلك تدرك لماذا يتفوق هذا العنوان في الـ “Game Feel”. لا توجد لعبة ARPG حالياً قادرة على تقديم نفس الوزن المادي للضربات والتفاعل البيئي أثناء القتال مثل Diablo 4.
ما الذي يميّز هذه التوسعة (نقاط القوة)
أولاً، القيمة الإنتاجية (Production Value) في هذه التوسعة لا تُعلى عليها. من المقاطع السينمائية التي تجعلك تشعر أنك تشاهد فيلماً بهوليوود، إلى الأداء الصوتي لشخصية Mephisto الذي يقطر شراً. ثانياً، نظام الـ Progression الجديد. لقد قامت Blizzard بإعادة هيكلة شاملة لكيفية كسب الـ Loot وتطوير الشخصية، مما جعل الـ Endgame أكثر إرضاءً.
ثالثاً، الإضافات على نظام الـ Crafting والـ Masterworking. الآن أصبح لديك تحكم أكبر في خصائص معداتك، ولم يعد الأمر يعتمد على الحظ البحت بنسبة 100%. رابعاً، الـ Mercenaries؛ عودة نظام المرتزقة أضافت عمقاً للأشخاص الذين يفضلون اللعب المنفرد (Solo)، حيث يمكنك اختيار مرافق يكمل نقص الـ Build الخاص بك، سواء كان يحتاج لـ Crowd Control أو زيادة في الـ Damage.
العقبات التي لا تزال موجودة (نقاط الضعف)
رغم كل الإيجابيات، لا تزال هناك مشاكل تلاحق اللعبة. المشكلة الأكبر هي نظام الـ Online الإلزامي. خلال فترة الـ Launch، واجه الكثيرون مشاكل في الاتصال (Lag) حتى في المناطق المخصصة للعب الفردي، وهو أمر محبط في لعبة تعتمد على التوقيت الدقيق في الـ Boss fights.
أيضاً، لا يزال هناك نوع من التكرار في الـ Daily Tasks. بالرغم من تنوع الـ Activities، إلا أنك بعد الوصول إلى الـ Level الأقصى، ستجد نفسك تكرر نفس الـ Dungeons للحصول على مواد الـ Masterworking. كما أن أسعار الـ Skins في المتجر الداخلي لا تزال مبالغاً فيها بشكل كبير، وهو أمر قد لا يؤثر على اللعب مباشرة، لكنه يترك طابعاً تجارياً بحتاً على تجربة فنية راقية.
تجربة الـ Gameplay والـ Endgame
في Lord of Hatred، ستشعر أنك أقوى، ولكن الأعداء أيضاً أصبحوا أذكى. نظام الـ Difficulty Tiers الجديد جعل الانتقال بين المستويات أكثر سلاسة. الـ Endgame الآن يتضمن الـ Dark Citadel، وهي تجربة تشبه الـ Raids في ألعاب الـ MMO، حيث تتطلب تنسيقاً بين اللاعبين لحل الألغاز وهزيمة الـ Bosses.
تأثير التوسعة على الـ Meta العامة للعبة واضح جداً. الـ Spiritborn حالياً يتصدر الـ Tier List، مما استدعى من Blizzard إطلاق عدة Patches سريعة لعمل Buff للكلاسات القديمة مثل الـ Barbarian والـ Sorcerer لضمان التوازن. نظام الـ Runewords عاد أيضاً بشكل مبسط، مما يمنحك القدرة على دمج مهارات من كلاسات أخرى في شخصيتك، وهذا يفتح باباً لا ينتهي من الـ Theory-crafting.
الحكم النهائي
توسعة Diablo 4: Lord of Hatred هي المحتوى الذي كان يجب أن تكون عليه اللعبة منذ اليوم الأول. إنها تقدم ختاماً قصصياً قوياً، وكلاس هو الأمتع في تاريخ السلسلة الحديث، مع تحسينات جذرية في أنظمة اللعب الأساسية. إذا كنت قد تركت اللعبة بسبب الملل في السيزونات الأولى، فهذا هو الوقت المثالي للعودة. التوسعة لا تعالج كل مشاكل الـ Live Service، لكنها تضع اللعبة على الطريق الصحيح لتكون أفضل لعبة ARPG في العقد الحالي.
هل ترون أن إضافة كلاس جديد كلياً مثل Spiritborn كان قراراً أفضل من إعادة كلاس كلاسيكي مثل الـ Paladin؟